الشيخ محمد تقي التستري
71
قاموس الرجال
موضوع وإنّ الكشّي نقله ثمّة أيضا ، إلّا أنّ تحريف النسخة صار سببا لنقله قبل العنوان متّصلا به ، وقلنا ثمّة : إنّه كيف يصحّ هذا الخبر وكان عمى عبد اللّه لبكائه على أمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السّلام - ! كما صرّح به المسعودي « 1 » وإن صرّح القتيبي في معارفه بصيرورة هذا أيضا مكفوفا في آخر عمره « 2 » كأخيه عبد اللّه . وروى مقاتل أبي الفرج أيضا لحوقه بمعاوية ، فقال : وافى معاوية قرية يقال لها : الحبوبيّة « 3 » بمسكن ، فأقبل عبيد اللّه بن العبّاس حتّى نزل بإزائه ، فلمّا كان من غد وجّه معاوية إلى عبيد اللّه : أنّ الحسن قد أرسلني في الصلح وهو مسلّم الأمر إليّ ، فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا ، وإلّا دخلت وأنت تابع ؛ ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم يعجّل لك في هذا الوقت النصف وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ؛ فانسل عبيد اللّه ليلا فدخل عسكر معاوية ، فوفّى بما وعده ؛ فأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيصلّي بهم ، فلم يخرج حتّى أصبحوا فطلبوه ولم يجدوه ! وصلّى بهم قيس بن سعد ، فخطبهم . . . الخ « 4 » . ومن قول أبي الفرج : « بمسكن » يظهر أنّ « كسكر » في الكشّي من تحريف نسخته ، كقوله : « أبي عبيدة » فانّه محرّف « أبي عبيد » وقوله : « ابن بشير الأسدي » محرّف « ابن سنان الأسدي » فالّذي طعنه - عليه السّلام - جرّاح بن سنان الأسدي . هذا ، وقال الجزري : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يصفّ
--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 101 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 72 . ( 3 ) في المصدر : الحيوضيّة . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 41 - 42 .